أحمد شعبان (القاهرة)

في حفل كبير بأحد فنادق القاهرة، أطلقت هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام أولى الجلسات التعريفيّة بجائزة «راشد بن حمد الشرقي للإبداع»، التي تستهدف تركيز الضوء على المبدعين العرب.
شهد الحفل، المهندس محمد سيف الأفخم رئيس الهيئة الدولية للمسرح ومدير مهرجان الفجيرة الدولي للفنون، وحصة الفلاسي مدير عام الجائزة، والدكتور شاكر عبد الحميد وزير الثقافة المصري الأسبق، والدكتور إبراهيم أبو ذكري رئيس الاتحاد العام للمنتجين العرب، والروائي إبراهيم عبد المجيد، والناقد صلاح فضل وعدد من الفنانين والإعلاميين.

ويأتي اختيار القاهرة بعد أن فتحت الجائزة، التي كانت تقتصر في دورتها الأولى على الإمارات، باب المشاركة للمبدعين العرب، بهدف توسيع رقعة انتشار الجائزة، وفتح ميادين التنافس لتقديم الأدب العربي بكل حضوره الإبداعي.
وتستهدف الجائزة الروائيين العرب من مختلف الأعمار ضمن ثلاث فئات، هي: الرواية العربية كبار، والرواية للشباب دون الأربعين، والرواية الإماراتية لجميع الأعمار.
وتستهدف المبدعين بمختلف الأعمار في الدراسات النقدية والبحوث التاريخية، والشباب دون الأربعين حصرياً في حقول «القصة القصيرة، النص المسرحي، الشعر، أدب الأطفال»، على أن تكون الأعمال باللغة العربية الفصحى، وتتناول موضوعات إنسانية تعنى بالانفتاح على الآخر، وألا تدعو إلى العنف والتطرف، ولا تحرض على القتل.
وحول اختيار القاهرة لبدء الجلسات التعريفية للجائزة، قال محمد الأفخم: إن «جذور الثقافة المصرية تمتد لآلاف السنين، ومصر من أقدم حضارات الأرض، ومن الطبيعي أن تكون قبلة أي جائزة تستهدف الأصالة في الإبداع والغنى في المضمون، ولطالما كان المثقفون المصريون قادة التحولات الكبرى في المدارس الأدبية والفنية في الوطن العربي، لذلك حرصنا أن يكون انطلاق الجائزة في جولتها العربية والعالمية من مصر أم الدنيا».وفي تصريح خاص لـ«الاتحاد»، أكد الأفخم أن الجائزة «من أهم الجوائز العربية التي تهتم بفئة الشباب، وفي ظل وجود أدباء كبار تم الفصل بينهم والشباب، بحيث نخلق جيلاً من الشباب ومواهب جديدة على الساحة العربية».
ولفت إلى أن القيادة الرشيدة في الإمارات خصصت هذا العام للتسامح، وهو منهج تربى عليه أبناء الإمارات منذ تأسيس الاتحاد، حيث نشأت الدولة على التسامح والتنوع وقبول الآخر.
وأوضحت حصة الفلاسي، أن الجائزة تركز على استقطاب المبدعين من الشباب العرب، بهدف إثراء الساحة الثقافية وتجديدها ودعم الأقلام الشابة، مؤكدةً أن الثقافة جزءٌ لا يتجزّأ من أي مشروعٍ نهضوي حضاري، ولمّا كان للشباب هذه الأهمية في صنع المحتوى وتحديد مساره، كانت هذه الفرصة الثمينة لعرض إبداعاتهم التي تثري المشروع العربي وتنقل تجاربه إلى العالم.
ومن جانبه، أكد وزير الثقافة المصري الأسبق لـ«الاتحاد»، أهمية الجائزة لارتباطها بالإبداع الذي هو أساس تقدم الأمم والشعوب، فالأمم تتفوق بالفن والعلم والأدب. وأضاف أن الجائزة مرموقة لأنها تشجع المبدعين وخاصة الشباب، وتؤدي إلى التواصل الثقافي العربي الذي نحن في أشد الحاجة إليه. وأثنى شاكر على متانة العلاقات الثقافية والسياسية والعلمية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية.
وأكد رئيس الاتحاد العام للمنتجين العرب، لـ«الاتحاد»، أن الجائزة تحتل مكانها على الخريطة العربية، وأصبحت حافزاً لكل المبدعين، ولها صدى كبير بعد نجاح نسختها الأولى.

الجوائز في فبراير
برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وسمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، يتم إعلان أسماء الفائزين وتوزيع الجوائز ضمن حفل افتتاح مهرجان الفجيرة الدولي للفنون من 20-28 فبراير المقبل. ويُمنح الفائزون الثلاثة الأوائل جوائز قيمتها 30 ألف دولار للأول، و20 ألفاً للثاني، و10 آلاف للثالث، وتترجم الأعمال الفائزة بالمراكز العشرة الأولى وتنشر باللغتين العربية والإنجليزية.

مصدرمصدر