استضافت جائزة الشيخ راشد بن حمد الشرقي للإبداع، ضمن فعالياتها على هامش مهرجان الفجيرة الدولي للفنون في دورته الثالثة، اليوم الأحد 22 فبراير الجاري، الكاتب والروائي الكويتي سعود السنعوسي، خلال جلسة حوارية ناقشت روايته التي تحمل عنوان “ناقة صالحة”، حيث أدار الجلسة الشاعرة سليمة المزروعي، بحضور مديرة الجائزة حصة الفلاسي، وعدد كبير من الكتاب والأدباء والنقاد والمثقفين، والمهتمين بالشأن، وذلك في فندق بلودايموند منتجع السلام بالفجيرة.

 سلطت الجلسة الضوء، على رواية “ناقة صالحة” بحيثياتها وما أثارته من تساؤلات حول الغموض تارة في المعنى المقصود، وحول دلالات تحتمل التعدد الفكري، وتناولت الجلسة المغزى من فكرة الرواية وكيف استلهم الكاتب هذا المضمون الذي يعود إلى أغنية شعبية أخذت الكاتب إلى عمق الصحراء وتحديداً إلى العام 1901.

أكد السنعوسي بأن الرواية وماتحمله من تعدد وفرضيات في الأحداث قد تراود القارئ، إلا أنها تجيب عن معظم التساؤلات بين أسطرها، مفترضاً أنه ليس من الضروري أن تجيب الرواية عن كافة الأسئلة المطروحة في ذهن القارئ، فلعل ذلك يضفي عليها بعضاً من التفرُّد.

واجه السنعوسي قليلاً من الصعوبة حسبما ذكر والتي تمثلت في التعمق في وصف شعور بطلة قصته صالحة، فهنا يتجرد الكاتب من شخصه الذكوري ويتقمص جاهداً شعور الآخر من الجنس النسوي، أي يأتي دور الكاتب الضمني ليبدع في وصفه ويعبر عن المرأة من زاويته، خاصة وأن الكاتب عُرفت عنه دقة التفصيل والوصف.

وِأشار السنعوسي إلى أهمية الحرية الفكرية لدى الكاتب، معتبراً أن القيود تفرض نوعاً من غياب الكاتب رغم وجوده حاضراً في كتاباته، وأنه وخلال تنقلاته وسفره ومسيرة رحلته في الفكر وفي المكان، يحرص على الرجوع للأحداث التي تركت في نفسه أثراً فيستلهم منها كتاباته.

وحول مضمون الرواية وارتباطها مع العنوان، والذي قد يشير للوهلة الأولى بأن الرواية تتحدث عن “الناقة” حسبما ذكر بعض الحضور، أكد السنعوسي بأن الرواية تطرح تساؤلاً وهو: “وهل هناك ثمة خلوج؟”، و”الخلوج” هي الناقة التي أضاعت ابنها، أي أن الرواية وإن طرحت السؤال فهي تجيب عنه بواقع الحال.

ذكر السنعوسي أيضاً أن أعماله السابقة مثل “ساق البامبو” و”فئران أمي حصة” و”حمام الدار” وغيرها، اعتمدت أسلوب السرد المباشر، بينما جاءت “ناقة صالحة” لتتضمن بعضاً من الوصف الضمني غير المباشر.

من ناحية أخرى، أشاد الحضور بما تساهم به جائزة راشد للإبداع من استقطاب النخبة من الروائيين والكتاب والمثقفين، مؤكدين بأنها فرصة قيمة من شأنها دعم الحراك الثقافي والمعرفي.

من جهتها، أكدت مديرة الجائزة حصة الفلاسي، أهمية التنوع الثقافي والأدبي لتعريف المبدعين في الدولة عامةً وبخاصة في إمارة الفجيرة على شتى أنواع الأدب والفنون والثقافة، عبر الندوات والجلسات التي توفر فرصة للقاء الأدباء والمثقفين، وذلك من منطلق حرص الجائزة على الوصول إلى المبدع وإيصال التجارب الأدبية الناجحة إليه”.

 جدير بالذكر، أن الجائزة تنظم غداً الأحد 23 فبراير الجاري أمسية شعرية يقدمها الشاعر العربي الكبير فاروق جويدة، بمسرح دبا الساعة الثامنة مساءً.